الجذور التاريخيه لثوره 1958 في العراق" التاريخ الحديث و المعاصر)
محمد عبد ا لرحمن محمد محمد عريف " 2003 "
تعالج هذه الدراسة الجذور التاريخية لثورة 1958 في العراق ، و جاء التقسيم الموضوعي كما يلي . فقد تكونت هذه الدراسة من ستة فصول وخاتمة وثبت المصادر .
الفصل الأول بعنوان ""الجذور الدينية و القومية والاقتصادية لثورة 1958 "" . واستعرض الباحث فيه أحوال كل من البدو والفلاحين، وكذلك أحوال المدن العراقية ، كذلك تم استعراض ما كان عليه رجال الدين المسلمين من السنة والشيعة وأيضا اليهود والمسيحيين ، ومدي مساهمة كل هذه الفئات في ثورات وانقلابات العراق السالفة لثورة 1958 ، وفي هذا الفصل تعرفنا على القوميات في العراق والتي تمثلت في كل من العرب والأكراد والتركمان والآشوريين ودراسة مبسطة لهذه القوميات .
وتم استعراض الوضع الاقتصادي للعراق قبل ثورة 1958 ومدي ما وصل إليه من انهيار و ارتباط بالاقتصاد الرأسمالي .
أما الفصل الثاني فيعالج ""الجذور السياسية لثورة 1958 "" وفيه استعراض الباحث نظام الحكم في العراق و أحكام الدستور كذلك المجالس النيابية التي تألفت في العهد الملكي و أيضا الانتخابات ومدي ما تعرضت له من تزييف حتى أنها أصبحت مسألة تعيين النواب مع
1
المحافظة علي الشكل. وتم استعراض الوزارات التي تألفت في العراق في الفـترة مــن( 1920- 1958) وحاول الباحث استعراض الأحزاب السياسية في العراق والتي تمثلت في أحزاب (الاستقلال –الحزب الوطني الديمقراطي – حزب الأحرار – حزب الاتحاد الوطني –حزب الشعب – عصبة مكافحة الصهيونية – الحزب الشيوعي – حزب التحرر الوطني –الحزب الديمقراطي الكردي ) وفي النهاية تم تقييم عام للأحزاب.
وجاء الفصل الثالث بعنوان "" الجذور الثقافية والعلمية لثورة 1958 "" في هذا الفصل عرض الباحث لحال التعليم في العهد العثماني وكيف كان حال التعليم والتخلف الذي إصابة بسبب انتشار الأمية والجهل والانحطاط والعزلة وعرض الباحث لمسارات التعليم في هذا العهد وكان من أهمها الكتاتيب ، وطرق أخري لتعليم الفتيات ، وبعد ذلك بدأت الدولة العثمانية في عهد الوالي مدحت باشا في انتشاء المدارس الحديثة في ولاية بغداد عام 1869 وعرض الباحث لمراحل التعليم بداية من المدارس الابتدائية و المدارس الرشيدية المدنية و الإعدادية والملكية والعسكرية .
عرض الباحث بعد ذلك لحال التعليم في ظل الاحتلال البريطاني ومدي ما ادخله الاحتلال من تغيرات علي المدارس الرسمية مثل تغيير لغة التعليم من التركية إلي العربية وشهد قطاع التعليم زيادة ملحوظة في عدد طلاب الكليات والمعاهد العليا ثم عرض الباحث لحال الفئة المثقفة في العراق ودورها في الحركة الوطنية ومدى ما حملة هؤلاء من حركة كفاح مستمرة ضد الاحتلال البريطاني .
2
وبعد ذلك تم عرض دور هذه الفئة بعد الحرب العالمية الأولي ومدي ما وصلت إليه الروح القومية في العراق من قوة ونضج ، وجاء بعد ذلك نمو لهذه الحركة بعد الحرب العالمية الثانية حيث تطورت المفاهيم المتعلقة بالديمقراطية و زادت في هذه الفترة الحركات الطلابية والمظاهرات .
وجاء بعد ذلك عرض لتاريخ الصحافة العراقية منذ أن أصدرت الدولة العثمانية الصحف الثلاثة (الزوراء والموصل و البصرة) وتم عرض تاريخ هذه الصحف ومراحل تقدمها ، وتم عرض مراحل زيادة عدد الصحف في العراق حتى وصلت إلي 58 صحيفة و أيضا مراحل تطور الصحافة حتى وصلت إلى مرحلة الحرية والتخلص من العوائق والعثرات .
وبعد ذلك عرض الباحث لحال الصحافة في ظل الانتداب البريطاني ومدي السيطرة البريطانية على جميع الصحف بقصد احتكار وسائل التأثير على الرأي العام ، وتم عرض للصحف التي ظهرت في فترة الاحتلال ولكن هذه الصحف كانت تسير علي منوال التعلل بالأماني والآمال الخيرة . وعرض الباحث بعد ذلك لمدي ما لعبته الصحافة العراقية من دور أكبر في حل مشكلة العراق السياسية مثل اختيار حكام العراق والتغيير الوزاري الدائم والانقلابات والثورات والحركات العسكرية .
وجاء الفصل الرابع بعنـوان "" الجذور العسكرية لثورة 1958 "" وفيه استعــرض الباحـث بعض من أهم الثورات والانقلابات والحركات العسكرية التــي سبقت ثورة 1958 ، وتمثل ذلك في ثورة العشرين ومدي أهميتها كتمهيد لما جاء بعدها وأنها أول ثورة في وجه الاستعمار البريطاني .
3
و أيضا حاول الباحث عرض انقلاب بكر صدقي عام 1936 وهو أول انقلاب عسكري يشهده العراق وتم تحليل بعض من مقدمات هذا الانقلاب وتطوره حتى نهايته مع عصر يوم الحادي عشر من أغسطس عام 1937 بمقتل بكر صدقي في هذا اليوم .
كما استعرض الباحث حركة رشيد علي الكيلاني عام 1941 ومقدمات هذه الحركة خاصة عقب اغتيال بكر صدقي وما خلفه من ظاهرة الاغتيالات السياسية والانقلابات العسكرية وتم عرض للوزارات التي تولت ما بين القضاء علي انقلاب بكر صدقي وحركة رشيد عالي الكيلاني .
- جاء قيام ثورة 14 يوليو عام 1958 في العراق مرحلة لاحقة لانقلابات وحركات وثورات متعاقبة سبقت ذلك بمراحل ، فنجد البداية مع إعلان الانتداب في مارس عام 1920 حين هبت الجماهير العراقية بمختلف شرائحها الاجتماعية بثورة شملت معظم المدن العراقية استطاعت في النهاية تحقيق جانب من مطالب العراق ، فأنشئت أول دولة عربية بعد الحرب العالمة الأولي ، ولدت في ( 3 أغسطس سنة 1921).
ـ أن الانقلاب العسكري الأول عام 1936 بقيادة بكر صدقي ، فتح الباب أمام الانقلابات العسكرية لإسقاط الحكومة وتنصيب وزارة جديدة ، وهذا ما رأيناه في تطورات الأحداث السياسية فيما بعد من وضوح ظاهرة الاغتيالات السياسية .
- جاءت حركة رشيد عالي الكيلاني عام 1941 تابعة لما أسلفناه من انقلاب بكر صدقي ، وأن اختلفت الأسباب والدوافع والخطوات ، حيث
4
أن الأول كان انقلابا عسكريا أما الثاني فكان حركة لتغيير الوزارة ومعها تطورت الأحداث بقيام حرب مايو عام1941 والتي أطلق عليها الحرب العراقية البريطانية ، والتي انتهت بتحطيم حركة رشيد عالي الكيلاني .
ـ وكان من الطبيعي أن تخفق حركة الكيلاني لأنها اصطدمت بالمصالح البريطانية ، والمتمثلة في معاهدة 1930 بين بريطانيا والعراق . والأكثر من ذلك أنه تم تسليم من كانوا سبباً في هذه الحركة وبعضهم حكم عليه غيابيا ، ليلا قي البعض حكم الإعدام و آخرون حكم عليهم بالأشغال الشاقة لمدد متفاوتة . جاءت هذه الأحداث كمرحلة مؤقتة لحدوث ثورة عارمة يتم مع قيامها التغيير ، اقتربت هذه الثورة أم بعدت، وبالفعل هذا مع حدث مع مجيء يوم 14 يوليو عام 1958 ليتم تطهير هذه العناصر الفاسدة .
ــ وأستعـرض الباحث تنظيمـات الضبـاط الأحرار و كيـف كانت مسيطـرة على مقاليد الأمور في بدايتها و ذلك لأنها استمرت في سرية تامة ، و كان هناك تخطيط سليم لها و لم يكن هنـاك تسرع في اتخاذ بعض القرارات ، و تجنب الضباط الأحرار الأخطـاء التي وقـع فيـه أعضاء الانقلابات السابقة حتى تم تنفيذ ما عزموا عليه يوم 14 يوليو 1958 .
وخصص الباحث الفصل الخامس ""للمؤثرات العربية على ثورة 1958 "" وفي هذا الفصل حاول الباحث إيضاح مدي تأثير بعض القضايا العربية على قيام الثورة متمثلة في بعض القضايا العربية الهامة بداية من حرب 1948 والمقدمات التي سبقتها ومدى تأثير القضية الفلسطينية على الأحداث العراقية حتى قيام ثورة 1958.
5
عرض الباحث لتأثير ثورة 1952 في مصر على الأحداث العراقية التخلص من النظام الملكي على فرار ما فعله الضباط الأحرار في الشقيقة مصر حين ذلك .
وعرض الباحث بعد ذلك للحرب الأهلية في لبنان عام 1952 والتي ترجع إلى تردي الأوضاع الدستورية والاجتماعية في لبنان حين ذلك ، وإن كان الحال في العراق لا يختلف كثيراً ، فلما لا يحاول الشعب العراقي تقليد ثورة الشعب اللبناني ولكن ليس بحرب أهلية و إنما بـثورة تحدث انقلابا حقيقا في مقاليد الحكم وهذا ما تطور فيما بعد.
وعرض الباحث أيضا لمدي تأثير الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي عام 1954 ، حيث أن العراق عليه القيام بثورة هو الآخر ولكن ضد الاستعمار البريطاني .
وفي تسلسل الأحداث العربية حين ذلك جاء عام 1956 ليحمل معه عدوان علي شقيقة العراق مصر ولكنه عدوان من ثلاثة دول ( فرنسا وبريطانيا وإسرائيل ) فكانت ثورة الشعب العراقي من أجل مناصرة مصر والسير على غرار ما فعلته .
وعرض الباحث بعد ذلك لقضية هامة جداً حين ذلك وهي اتحاد الشقيقتين كمصر وسوريا معاً في 22 فبراير عام 1958 ليكون نقطة تحول نحو جلب العرب إلى الاتحاد والصمود في وجه بقايا الاستعمار في المنطقة ، وترتيباً على ذلك حدث اتحاد أخر بين العراق والأردن على اعتباران المملكتين تتبعان العرش الهاشمي وأن كانت المقارنة لا تصلح بين ظروف قيام الاتحاديين ودواعي قيامها ، فقد جاء ذلك في النهاية مؤثراً على أحداث يوليو 1958 في العراق .
6
جاء الفصل السادس بعنوان "" المؤثرات العالمية علي ثورة 1958 "" في هذا الفصل عرض الباحث لبعض القضايا العالمية التي أثرت علي قيام ثورة العراق فكانت البداية مع حركة مصدق في إيران عام 1951 وهو حدث هام لم يسبق له مثيل في منطقة الشرق الأوسط ، حيث استطاعت جارة العراق إيران في ( 15 مارس عام 1951 ) تأميم النفط وهذا الحدث عرف باسم ( حركة مصدق ) وقابل الشعب العراقي هذا الحدث بالتأييد والمطالبة بالسير على غرار إيران ، وفي النهاية تم التوقيع الرسمي لاتفاقية النفط في بغداد ( اتفاقية المناصفة في الأرباح ) وأن كانت المظاهرات لم تكف فقد كان لحركة مصدق أثر في تحريك الشعب العراقي من أجل المطالبة بحقوقه الضائعة، وصولاً إلي قيام ثورة تموز ( يوليو ) 1958 .
وعرض الباحث بعد ذلك لحلف بغداد عام 1955 ومدى ما جلبه للعراق من قضايا كان العراق في عير حاجة لها ، فقد كان مؤامرة ضد الأمة العربية من أجل ضياع الأماني القومية لهذه الأمة . وكان هذا الحلف يهدف في النهاية إلى تقسيم العالم العربي إلى جبهتين جبهة متحررة من الاستعمار ونفوذه وجبهة أخري ظهرت بداية من هذا الحلف مرتبطة بالاستعمار وبداخلها أفكار خاطئة حيث الاعتقاد بأن الانفتاح الخارجي شيء هام ولا يأتي إلا عن طريق التحالفات والمعاهدات الخارجية .
وعرض الباحث بعد ذلك مدي تأثير مؤتمر التضامن من للشعوب الأفريقية والآسيوية عام 1957 في القاهرة على الأحداث العراقية حين ذلك حيث جاء هذا المؤثر معقباً علي مؤتمر باندونج عام 1955 ، متبعاً سياسة عدم الانحياز لأي جهة ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة